ماهر طلبه
6 حكايات عن قصص قصيرة جدا

1- حكاية أول قصة قصيره .. اكتبها
أفتكر... لما كنت صغير قامت فى دماغى فى يوم من الأيام.. اكتب قصه.. ليه ماعرفش .. وأفتكر انى كتبت قصه .. وأفتكر كمان إنها كانت عن ولد صغير جدا، وجميل جدا، وبنت صغيرة جدا وجميلة جدا حبوا بعض بشكل ما من أشكال الحب إللى يعرفها بس العيال الصغيرين.. أنا كنت سعيد جدا بقصة الحب دى.. لكن فى نفس الوقت كنت مكسوف جدا لدرجة انى خبيت القصه كلها عن اى حد أعرفه، لكن أفتكر برضه أنّه فى يوم من الأيام أنا وجدت القصه فى ايد ابى... ماعرفش ازاى عثر عليها.. لكن المهم أنّه بعد ما قرا القصه.. رمى فى وشى بالكراسه وضربنى قلم أو قلمين مش أكثر ومشى غضبان... ليه؟.. برضه ماعرفش.. ساعتها حزنت جدا.. جدا.. وقطعت قصة الحب قطع صغيرة جدا.. جدا خوفا من ان اى حد تانى يقراها ورميتها فى الشارع ونسيت القصه..
من ساعة واحدة بس أنا عثرت على أول قصه قصيره كتبها ابنى الصغير جدا.. جدا.. وقريتها ومن ساعة واحدة بس أنا رميت ابنى الصغير جدا.. جدا بالكراسه فى وشه وضربته قلم أو قلمين مش أكثر.. وقلت لنفسى.." ولد صغير جدا يحب بنت صغيرة جدا.. قلة ادب".. ومشيت غضبان وتوقعت أنّه هيرمى بقطع الورق الصغيرة جدا فى الشارع ويحزن جدا.. جدا وينسى الحب.
2- حكاية قصه قصيره .. جميله جدا
مره كتبت قصه قصيره جميله جدا.. لما شفتها قلت لنفسى.." لو لبستها فستان قصير جميل وعملت من شعرها الطويل ضفيرة وحيدة بلون الليل.. ممكن شباب كثير يتسلقها ويقع فى حب صاحبتها.. ويملوا صفحات وصفحات عن جمالها وحبهم، ويسهروا ليالى وليالى ، ويبكوا أيام وأيام ، وينتحروا واحد ورا واحد...." .. وعلى كده فكرت فى تغير شكلها، بدل اللون الخمرى خلتها سوده، وبدل الشعر الأسود خليته أصفر، وضحكت قوى لما لقيت سوده بشعر أصفر ومت م الضحك...
تصور انى لحد دلوقتى باموت م الضحك كل ما اقرا قصتى القصيرة جدا أللى كانت جميله جدا بوشها الخمرى وشعرها أللى زى الليل.
3- حكاية قصه قصيرة .. طالت جدا
مره حاولت أكتب قصه قصيره لكن طالت منى جدا لدرجة إنها قدرت تحجب عن عينى ضوء الشمس وماقدرتش ابدا اشوف اللى مرسوم وراها، وفضلت سنين طويلة مش قادر احدد ملامحها ولا أرسمها فى دماغى، ولما يأست قلت لنفسى.. " لازم اهدم أجزاء من عملى علشان أقدر أشوف بقيته.." وفضلت أسأل نفسى أهدم اى جزء أوله ولا وسطه ولا أخره، ونمت مشغول جدا بالموضوع ده... الغريب انى لما نمت حلمت بيها وحلمت انى قدرت أشوف اللى وراها.. كانت سما مليانه نجوم.. عيال بتلعب وناس شغالين تعبانين... لكن برضه كان فيه واحد قاعد على كرسى عالى وبيدخن وساكت.. شكله خطير.. كان بيفكر ازاى يهد الأول ولا الوسط ولا الاخر من غير ما يوقع قصتى..
4-حكاية قصه قصيره .. قبيحه جدا
مره كتبت قصه قصيرة قبيحه جدا، لما قريتها حسيت ان القبح اللى فيها فاق حتى قبح الواقع اللى احنا عايشينه .. طب منين جه القبح ده؟...
أنا فكرت كثير وكررت قراءة القصه أكثر من مره وفى كل مره الاقى القبح بيزيد مش بيقل .. طب من ايه!! ؟
.. يمكن من كمية الزباله اللى مرميه قدام بيت البطل، والا من غلو الاسعار اللى كان بيفجع البطله كل ما تنزل السوق، ولا يمكن من تكثيف وجمع الواقع المر اللى عايشه البطل والبطله معا فبدل ما كان هو عايش فى مر وهى عايشه فى مر اتوحد مرهم، ولا يمكن علشان النهايه المفجعه اللى انتهت بيها حياة البطل وهو بيرمى بنفسه من فوق سطوح البيت لما شاف البطله اللى ماقدرش يضمها لصدره ولامره مرميه فى حضن واحد راكب عربيه جميله جدا...
عارفين أنا متهيألى ان العربيه دى هى سبب القبح الشديد اللى فى قصتى
5- حكاية قصه ... حزينه جدا
مره كتبت قصه قصيره حزينه جدا، لما قريتها حسيت ان الحزن اللى جواها أكبر من حزن الدنيا كله.. قلت لنفسى.." لازم أقلل درجة الحزن فيها " .. وعلى كده فكرت فى النكته.. ولما كان عمرى ما خلقت النكته و لا قلتها ... سألت عن اى واحد يقدر يخلق نكته ... يمكن يلاقى مكان فى قصتى القصيره الحزينه جدا مناسب ولو لنكته واحدة.. وبعد ما دخت وطلع دينى .. عرفت ان اخر واحد كان بيخلق نكت مات من عشر سنين ، ومن ساعتها الناس ماقدرتش وما أصبحش حتى عندها القدره انها تضحك.. وعلى كده أنا احتفظت بقصتى القصيرة الحزينه جدا كما هى، مستنى اللى هيقدر يلاقى المكان المناسب والنكته المناسبه له وكل ما اقراها ابكى قوى... قوى.. لان الحزن اللى جوايا أكبر من حزن الدنيا كله.
6- حكاية قصه قصيره جدا ..بلا نهاية
مره كتبت قصة قصيرة جدا.. وأنا بكتبها لقيت أن التطور الطبيعى للاحداث ان بطل القصه لازم ينتحر.... لكن ازاى!!!... دا البطل!!!... " لو أقدر أغير مصيره..".. احترت جدا ، وفكرت فى اعادة صياغة القصه من جديد... لكن كل طريق مشيت فيه كان بيقربنى من النهايه الطبيعيه.. انتحار البطل وعلى كده سبتها بدون نهايه.. وكل يوم أكتب سطر جديد فى القصه علشان أطولها يمكن أقدر أغير المصير الطبيعى لبطلها.. لكن الغريب ان كل سطر جديد ينكتب بيقربنى من الانتحار.
|