مجلة ثقافية ، أدبية ، فنية ، مستقلة
   
 
  عن السيناريو:عبد الكريم واكريم


عبد الكريم واكريم

عن السيناريو..



يعتبر السيناريو بمثابة العمود الفقري للعمل السينمائي،فبدون سيناريو جيد لايمكن للعملية الإبداعية في السينما أن تستقيم.لكن هذا لا يعني أن السيناريو الجيد كفيل-في كل الحالات-بإعطائنا فيلما متميزا،فبقدر ما يمكن لمخرج عبقري أن يحوله إلى تحفة سينمائية،فإ نه في يد مخرج فاشل يصبح فيلما دون المستوى.

 الرأي السائد أن السيناريو لايدخل ضمن الأجناس الإبداعية المعترف بها، لذا فإن أهميته تنتهي بمجرد أن يحول إلى فيلم.لكن اتجاها نقديا آخر يعارض الفكرة،ويذهبإلى أن السيناريو جنس أدبي قائم بذاته،يجب نشره في كتب حتى يتأتى لعموم القراء الإطلاع عليه.

لقد درجت العديد من المجلات الثقافية في الغرب على نشر سيناريوهات كاملة، قصد تمكين القارئ المهتم من الاطلاع عليها، رغم اختلاف آراء المهتمين والنقاد في اعتبار السيناريو جنسا أدبيا قائم الذات أو نفي هذه الصفة عنه. لكن تقاليد القراءة -والكتابة أيضا- في أوروبا على الخصوص، لم تكن لتقف عند هذه الحواجز التصنيفية، بل صدرت بالموازاة مع ذلك سيناريوهات - حولت إلى أفلام، أو ما زالت لم تعرف طريقها للتصوير- على شكل كتب. لكن تقليد نشر السيناريوهات، في المنابر الثقافية أو في كتب، الذي لم يعد موضع نقاش في دول غدت فيها السينما منذ وقت طويل جنسا إبداعيا بامتياز، ما زال يشكل في العالم العربي -ومن ضمنه المغرب- خطوة يتردد الكثيرون في الإقبال عليها، رغم بعض الاستثناءات، كتلك التي مثلتها مجلة "نزوى" العمانية.
أما نشر سيناريوهات على شكل كتب، فتمثل خطوة الكاتبين المغربيين عبد العزيز فيلالي صدوق والحفيظ حدوش، بإصداريهما "المدينة" و"غروب"، خطوتين شجاعتين أصرا على المضي فيها -على حسابهما- رغم ما صاحبها من متاعب، بل إنهما استطاعا بذلك إحراج العديد من مخرجينا المغاربة الذين مازالوا مصرين على خوض ميدان كتابة السيناريو -إضافة إلى مهام أخرى- رغم عدم الكفاءة التي أبانوا عنها في هذا الميدان.
وقد ذهب بعضهم إلى اتهام الكاتبين بالتدخل في عمل المخرج(لاحظوا هنا التناقض، حين يتدخل المخرج في مهام أخرى من بينها كتابة السيناريو) خصوصا أن أعمال الكاتبين تحتوي التقطيع حسب اللقطات، وهو ما يعتبره المخرجون اختصاصهم الذي لا يمكن لكاتب السيناريو التدخل فيه

.

 وإذ اخترت الكتابة عن السيناريو وضرورة العمل على نشر نماذج رائدة منه، فلأن المغرب يشهد لأول مرة، في تاريخ السينما والعمل الدرامي التلفزيوني ، طفرة في هذا الميدان جعلت العديد من المخرجين السينمائيين ينزلون من أبراجهم العاجية ليقبلوا إخراج سيناريوهات من إبداع غيرهم، الأمر الذي ما كنا لنتصوره قبل عشر أو خمسة عشر سنة فارطة، لكن الآن وبعد أن مرت مياه كثيرة تحت جسر السينما المغربية، فإن الرضوخ للأمر الواقع هو مصير أغلب من كان يصر على الكتابة والإخراج والمونطاج والتمثيل أيضا في بعض الأحايين... إلى آخر اللائحة.

المخرجون المغاربة يأتون في مجال الجمع بين كتابة السيناريو والإخراج بنماذج لمخرجن عالميين جمعوا بين العمليتين،لكنهم يقفون عند "ويل للمصلين" متناسين:

-أن أمثال يوسف شاهين(الذي يشرك معه كتابا آخرين)،ويسري نصرالله هما استثناءان وسط صناعة مصرية لاتؤمن بهذا الصنف من المخرجين من الأساس.

- وأنه لايتأتى لأي مخرج كان أن يضاهي قدرة أسماء ك:أورسن ويلز وهيتشكوك

وجون فورد وبضعة آخرين كانوا-ومازالوا- قلة وسط صرامة النظام الهوليودي،الذي يكاد يؤله الاختصاص في أدق تفاصيله، حتى أنك تجد السيناريو يمر بالعديد من الأيدي،كل يضيف إليه أويعدل فيه حتى يصل صفة الكمال في نظر المنتج.

- وأن إيزنشتاين لم يكن مجرد مخرج،بل صاحب نظرية سينمائية متكاملة.

- حتى مخرجو"الموجةالجديدة"الفرنسية كانوا نتاج مرحلة حتمت التجريب في شتى أنواع الإبداع(نهاية الخمسينيات وطيلة الستينيات)،إضافة إلى كونهم خريجو مدرسة "دفاتر السينما"، إحدى أعرق المجلات السينمائية على الإطلاق،تنظيرا ونقدا،الأمرالذي كان كافيا ليكرسهم كمخرجن-مؤلفين.  

لكن هل يملك أغلب مخرجينا الثقافة الموسوعية لكل هؤلاء اللّذين ذكرناهم،وهل لدينا أورسون ويلز واحد؟أو هتشكوك آخر؟ بل حتى من حاول من مخرجينا محاكاة تجربة "غودار"ورفاقه الفرنسيين،كيف انتهى؟

أظن أن الإجابة واضحة،ولا نحتاج تكرارها كل حين، لكن يبدو أننا سوف ننتظر بعض الوقت حتى يقتنع كل أو مجمل  المخرجينالمغاربة أن في صالحهم وفي صالح أفلامهم أن يتنازلوا عن العملية السيناريستية لمختصين. 

.      

 

 

 

السقيفة ترحب بإبداعاتكم
 




البحث في الويب
البحث في السقيفة
أخبار ثقافية
 

افتتاح معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الثانية والاربعين يشارك فى هذا العم 800 ناشر عربى واجنبى من 31 دولة

روسيا ضيف شرف معرض القاهرة للكتاب هذا العام‬

المغربى محمد الملاخ والمصرى عمار على حسن يفوزان بجائزة الشيخ زايد للكتاب

الألكسو" تسعى لتنظيم ندوة دولية عن القدس بباريس

ميشيل أوباما قصة حياتها فى كتاب مترجم للعربية يحمل الكتاب عنوان " ميشيل أوباما .. السيدة الاولى وبريق الامل "


البوكر تذهب لمن لا يستحق‮.. ‬في بريطانيا

إتهم‮ "‬كيم ستانلي روبنسون‮"‬،أحد أهم كتاب الخيال العلمى ‮ ‬ أعضاء لجنة تحكيم جائزة‮ "‬مان بوكر‮" بتجاهل أدب الخيال العلمي الذي يعتبره‮ "‬أفضل أدب بريطاني في وقتنا الحالي‮"‬،‮ ‬مما إعتبره المراقبون ضربة قاصمة للمؤسسة الأدبية من كاتب له وزنه،‮ ‬خاصة و أنه حاصل علي العديد من الجوائز منها"نيبولا‮"‬،‮ ‬و"لوكاس‮"‬،‮ ‬و"هوجو‮"‬،‮ ‬حيث إتهم لجنة‮ "‬البوكر‮" ‬بمنح الجائزة‮ " ‬لما سوف يصبح فيما بعد أعمالا تاريخية‮"‬،‮ ‬بداية من سيرة حياة‮ "‬توماس كرونويل‮" ‬التي كتبتها‮ "‬هيلاري مانتل‮" ‬في‮ " وولف هول‮"‬،‮ ‬و"كتاب الأطفال‮" ‬لـ"إي إس بايات‮"‬،‮ ‬التي قال إنها تهتم بالماضي بينما روايات الخيال العلمي تهتم بالحاضر

تفتتح مكتبة نيويورك العامة اليوم معرضا مخصصا لكتاب الفيلسوف الفرنسى فولتير - كانديد احتفاءا بالكتاب عبد 250 عاما على صدوره

"‬ناسا‮" ‬تقتبس أحداث رواية

مهمة وكالة‮ "‬ناسا"لأبحاث الفضاء الأخيرة،‮ ‬التي تم فيها صنع تفجير علي سطح القمر،‮ ‬هي جزء من برنامج يحمل اسم"هيتشهيكر‮"‬،‮ ‬وهو عنوان رواية قديمة صادرة منذ ثلاثين عاما،‮ للمؤلف الراحل" دوجلاس آدمز‮"وقد تم إمداد الصاروخ بمقتطف مقتبس من نهاية الرواية‮ ‬،‮ ‬الذي جاء مطابقا لما حدث للصاروخ الحامل للمتفجرات بالفعل

[line]-[/line]
بسبب فوزهما بمسابقة بيروت‮ ‬ 39‮:‬ حليحل وشلبي أمام تحدي المحاكمة في إسرائيل

مشكلة قانونية تواجه الكاتبين الفلسطينيين،‮ ‬علاء حليحل وعدنية‮ ‬شبلي،‮ ‬بعد الإعلان عن فوزهما بمسابقة بيروت‮ ‬39‮. ‬وهي المشكلة التي أشارت لها صحيفة‮ "‬هاآرتس‮" ‬،‮ ‬فالكاتبان،‮ ‬اللذان يمتلكان جوازي سفر إسرائيليين،‮ ‬قد يتعرضان للمحاكمة في إسرائيل بعد عودتهما من بيروت‮.

اخبار الفن السابع
 

«لا يقهر».. «كلينت إيستوود» يقدم «مورجان فريمان» فى شخصية «نيلسون مانديلا»

دريد لحام و100 فنان عربى يزورون غزة فى فبراير القادم
المهرجان القومى للسينما فى طنجة

-

المخرج المغربى اسماعيل السويدى يعرض فيلمه "احمد أكاسيو"فى المهرجان القومى للسينما بطنجة

مهرجان روتردام للفيلم العربى يبدأ من القاهرة

قررت الرقابة الكويتية منع الجزء الثاني من فيلم الرعب الشهير "هالوين 2 نظرا لتضمنه مشاهد عنف ودماء وألفاظا خارجة عن الحياء العام. وبررت لجنة رقابة الأفلام التابعة لوزارة الإعلام منع الفيلم بأن مقص الرقيب لا ينفع معه.

 
أول نص قصصي (العازف على الماء) سنة 1986 بجريدة الاتحاد الاشتراكي- له نصوص أخرى بالاتحاد الاشتراكي، العلم، أنوال، البلاغ، الخضراء، الكرمل، كلمات، الفكر العربي المعاصر، الوحدة، آفاق… ويتوزع إنتاج بين الكتابة القصصية والترجمة. نشر عملا قصصيا واحدا: - مدائن الشمس, الرباط, منشورات اتحاد
Ce site web a été créé gratuitement avec Ma-Page.fr. Vous souhaitez aussi avoir votre propre site web ?
Inscription gratuite