روان عبد الكريم
لا تلمس الجدران
لم أصدق نفسى حين حصلت على هذه الشقة الرائعة ، كان الإيجار مناسبا تماما وأنا أبدأ عملى الخاص وبعد أن وقعت العقد اصطحبت صديقتى الأثيرة همس لرؤية الشقة وهمس اسم على مسمى بحجمها الضئيل وشعرها البنى اللامع الطويل وعينيها الذهبيتن كان لها أروع عّينين رأيتهما فى حياتى – أكرهما فقط حين تتسعان فى ارتياع منبئة بخطر وشيك كنت أسميها بمركز الإحساس تماما مثل القطة مقوسة الظهر منفوشة الشعر حينما تواجه عدواً وذاك اليوم وهى تهمس لا لا لا لها لاءات ثلاثة مميزة كئيبة للغاية حينما تنفر من أمر ما ، لذا تجاهلت ذعرها تماما وأنا أتجول فى أنحاء الشقة لأتفقدها-كنت مللت هذا الذعر الوهمى ونظريتها فى تلمس الجماد كثيرا ماأخبرتنى – أنها - الأشياء تخبرها خبرات مرت بها وأحداث جرت عليها حينما تلمسها-مثل ذاك الشارع شهد مظاهرة ،هناك رجل مات أسفل هذا المنزل ،أشياء من هذا القبيل ... تلك هى هوايتها تركتها تتلمس الجدران وتصغى السمع كما تعودت ، إننا صديقتان منذ الجامعة أى منذ عشرة أعوام ولو مضيت خلف أوهامها لجننت منذ زمن وهاهى تمسك بذراعى وهى تنتحب لا ....لا ولم تكمل اللا الثالثة فقد اصطفق الباب بعنف والتصقت بى أرجوكى دعينا نذهب، إنها من النوع الهش طفلة هى وقد اعتادت حمايتى كانت الثالثة عصرا ونحن نخرج وهى تلمس الحائط بأناملها وتزداد عيناها اتساعا وثمة غيمة دمع تظللها كانت مثالا للبؤس التام لكن توجد لحظات تسأم فيها هذه الهمس ورعبها الهيسترى. ********************* دخلت إلى المنزل أرسم أحلامى فى الهواء وأحتضن جهاز الكومبيوتر ،وأعد بقية النقود ثم أحدث نفسى : يكفى مكتب وعدة كراسى سأبدأ رويدا رويدا ، أنام حالمة بمستقبل وردى. فى الثالثة صباحا يأتنيى صوتها باكيا عبر الأثير تقول:- أرجوكى ابتعدى عن هذه الشقة ، ليتنى أستطيع أن أخبرك .
كان قد فاض بى الكيل صرخت بها أن تبتعد عنى بخرافاتها ويبدو أن استيقاظى المفاجئ جعلنى فظة للغاية معها فينقطع الخط بغتة مصدومة هى -أعلم- ولكنها ستجرنى معها إلى الانهيار لكن حين أتذكر ما حدث ينتابنى الندم الندم الكثير *************** استيقظت مبكرة كنت أعد نفسى لرحلة "الشقى" مسرورة بمكتبى الجديد يتملكنى الأمل ، لقد عملت لدى عدة شركات استغلت جهدى وعرقى لكن لا بأس فقد اكتسبت خبرة هائلة ويجب أن استثمرها لصالحى . افتتحت المكتب وبدأ العمل وقد رحب بى الكثير من العملاء وكان الأمر مثمرا وفاق جميع توقعاتى ومع نهاية الشهر الأول صار لدى موظفان منى ومحمد وبعد أسبوع أتت سها سكرتيرتى الخاصة وهى صاخبة كالشلال على عكس منى الوديعة ومحمد الهادئ ودارت عجلة العمل وانشغلت تماما ونسيت حياتى ونسيت همس نسيتها تماما وهى لم تتصل مطلقا ولنقل أن الأمر راق لى تماما. لست أنانينة لكن لم يكن لدى وقت لأسير فى أطياف أحلامها لم أتساءل أين هى ولم أهتم ، وانشغلت بعملى حتى النخاع من التاسعة حتى السادسة ، ما عدا محمدا يأتى فى العاشرة وينصرف فى الثامنة ، إلى أن جاء يوم أصاب الطابعة الخبل واستغرق الأمر طويلا لإصلاحها حتى تجاوزت الساعة الثامنة والنصف، كنا أنا ومحمد فى المكتب وحدنا كان يبدو مهموما مشدود الأعصاب سألته و أنا ألملم أوراقى بصوت حازم هل هناك مشكلة قال بهدوء حتى الآن لا - ثم اصطفق الباب بعنف فتذكرت بغتة همس لكنى غمغمت لابد أنها ريح قوية تردد وهو ينظر إلى وجلاً إننا فى أغسطس لا ريح على الإطلاق -بماذا يذكرنى هذا الأحمق لكن عنادى دفعنى لأن أصرخ بكلمة لالالالالالالا اصطفق الباب بعنف أكبر ارتعت وأنا أقول ما هذا أى لعبة سخيفة هذه كنت خائفة أرتعش فى داخلى لم أفق إلا على صوت محمد الخائف - لا خطر إنهم يخبرونا فقط أن نرحل إنه مكتبنا حتى الثامنة بعد الثامنة انصراف ضحكت بعصيية... هراء كل هذا هراء كنت أكره التخيلين ونظريات العالم الآخر واستعدت رباطة جأشى وأنا أخبره لدينا ضغط عمل سنعمل حتى التاسعة غدا وقف مترددا ولكن ولكن ماذا ؟؟؟ إن منى ولم يكمل آه تقصد أباها لن يقبل ،لا بأس يكفى أنت وسها إن بيتها قريب
أومأ موافقا وكان هذا خطأ آخر ************* عدت إلى المنزل واجمة وكان الجميع فى الإسكندرية للمصيف آه من حر أغسطس القاتل كم يبعث الضيق إلى النفس يا له من ملل دفعنى فى الواحدة صباحا أن تجرى أصابعى على أزرار التليفون لأطلبها بعد عام كامل ، أتانى صوتها حزينا عبر الأثير أخيرا تذكرتينى كيف أنت وإيه أحوال خالتك لأن أمها وأباها متوفيان أتانى صوتها منتحباًَ مفعما بالأسى البقاء لله منذ متى لماذا لم تتصلى فعلت ولم تردي تملكنى شعور بالأسف لبئس الصديقة أنا يلا الأنانية لا تحزنى حبيبتى همس أنا لن أتركك أبدا بعد الآن ولكنك متأخرة متأخرة للغاية لم يعد فى إمكانك فعل شئ أعلم أنى لن أعيدها للحياة ولكن أنت لا تفهمين ، إنك متأخرة للغاية اسمعى لابد أن نلتقى سآتى إليك لا سآتى أنا إليك غدا سأمر عليك فى المكتب حسنا إلى الغد أنت تعلمين المكان أكيد أعرفه جيدا جيدا جدا غريبة هذه الفتاة ************ أتى الصباح كنت مرهقة للغاية لكنه يوم عمل آخر حقا كان يومأ شاقأ وقد ذهبت منى عند السادسة وبقينا أنا وسها ومحمد نعمل حتى قاربت التاسعة وسمحت لسها بالانصراف وقد مرت الأحداث هادئة وأنا أنظر لمحمد بسخرية ولم تظهر أشباحه بعد : ها لقد تجاوزنا الثامنة شكلهم بيصيف ابتسم لدعابتى ثم رن الهاتف بغتة كانت سها معذرة هناك أمر غريب رأيته وأنا خارجة من البناية ماذا هناك فتاة تقف فى الشرفة و أمسكت الهاتف المحمول وأنا أدلف إلى الشرفة وسها ترمقنى من أسفل لا أحد ولكن أراها بجانبك ، إنها فتاة صغيرة بنية الشعر اقشعر بدنى ثم نهرت سها اذهبى كفانى اليوم منك ،يبدو أن معظم الفتيات لديهن وسواس قهرى سألنى محمد ماذا هناك ، أخبرته بأمر سها لاحظت ارتعاشة أهدابه يا لسخافة هذا ما ينقصنى تنحنح لقد انهيت عملى هل لى أن انصرف كلا انتبه لارتعاشى انتظر قليلا إن لى صديقة ستمر على فى التاسعة والنصف تحت أمرك خيل لى أنى أسمع رنة سخرية ثم رن الجرس وذهب ليفتح هناك كانت تقف صامتة التفت إلى محمد لك أن تنصرف وكان هذا خطئى الأكبر التفت إلى وقال عمتم مساء كنت أريد أن أحتضنها لكن تلك النظرة الثلجية أخرستنى وقفت أمام النافذة كانت هادئة ولم أنتبه ، شعرها البنى أصبح أحمر ولم ألاحظ عيناها الدافئة صارت ثلجية ولم أهتم كانت ترتدى السواد وقد اصطبغت أناملها به وهى تكره اللون الأسود ولم أرتع لقد عطل توترى كل حواسى تمتمت لقد افتقدتك كثيرا حقا بالطبع جلست بهدوء ليتك لم تفعلي لم أفعل ماذا هذه الشقة اللعينة ها قد عدنا لقد بلغ توترى أقصاه وقلت لها بعصبية ظننتك قد تغيرت ألا تنظرين إنى ناجحة افعلى لنفسك شيئا مفيدا بدلا من أرعابى ثم صرخت فيها انصرفى أنت لا تجلبين سوى الأسى وأمسكتها بعصبية من ذراعها وأنا أصرخ فيها انصرفى وكان هذا خطئى الأخير والشنيع,أمسكتنى هى صارخة قائلة :- مجنونة أنت بقوتك ،غارقة أنت بأحلامك، هيا المسى الجدران معى ، ادخلى عالما لم تدخليه من قبل ، كنت أسيرتها وهى تجرنى جرا من أين أتت بهذه القوة وهى تجبرنى أن ألمس الجدران ، يلا عذاب البشر حينما يخترقون الأستار- يموج بى المكان لقد تحول إلى شقة سكنية ثمة رجل يأكل بشراهة وامرأة قائمة على خدمته وطفلة صغيرة ترطب شفتيها من الجوع بشعرها البنى الرقيق وعيناها الذهبيتان تندفع نحو الطعام يركلها الرجل بعنف تحضنها المرأة وتذهب بها لحجرة أخرى ثم تمضى لحالها ، تخرج الطفلة صورة لرجل يشبهها كثيرا هامسة : أبى الحبيب خذنى معك أكمل تلمس الجدران معها... يوما آخر المرأة باكية والرجل يضربها بعنف ثم تنتحب بصمت فجأة يربت عليها الرجل طالبا منها شيئا يرمى لها نقودا تمضى مسرعة كى تشترى شيئا ، أكمل تلمس الجدران الرجل يحنو على شعر الطفلة يأخذها فى أحضانه والطفلة تتملص لأنها شعرت بحضن الذئب ولكن الذئب لا يرحم ، والضحية طفلة صغيرة بنية الشعر ذهبية الشعر أتلمس الجدران يلا الآلم .... أن تشاهد عذاب الأخرين شيئا وان تسمعه شيئا أخر .... يلا مأساتك يا همس لكنها تمضى وتكمل تلمس الجدران الساعة تشير إلى الثامنة إلا عشر دقائق والرجل عارى الصدر يشرب شيئا ثم يرتخى ، المرأة تجذبه للحمام آه من الضعيفة حينما يتملك الأسى والحقد قلبها تضعه فى المغطس تنزل المياه حتى تغمره ثم تندفع فى جنون لتنزل رأس هذا الآثم فى الماء يستيقظ تندفع نحوه بكل قوة تجحظ عيناه ويرتخى ترتمى المسكينة لاهثة تزحف عبر الممر تندفع الصغيرة نحوها و ترتخى اليدان ويتوقف القلب الخافق عن الحياة الساعة الثامنة تماما. تترك همس ذراعى أرتجف كورقة شجر ثم تمضى تاركة إياى ، شلنى الرعب ,وخارت قواى أراه آتيا من الحمام - تصطفق الأبواب - مهترئ الجسد أصرخ ويغمرنى الظلام لالالالالالالالالالالالالالالا ******************* بعد شهرين أجلس فى حديقة ما .. تجلس أمى تطعمنى كطفلة .. يزورنى محمد وسها ومنى ليخبرونى عن أحوال العمل لا أهتم .. أهتم فقط بهمس تأتى كل يوم بشعرها البنى الرائع وعينيها الذهبيتين لنمارس هوايتنا فى تلمس الجماد آه كم يخبرنا بأهوال. تمت
افتتاح معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الثانية والاربعين يشارك فى هذا العم 800 ناشر عربى واجنبى من 31 دولة
روسيا ضيف شرف معرض القاهرة للكتاب هذا العام
المغربى محمد الملاخ والمصرى عمار على حسن يفوزان بجائزة الشيخ زايد للكتاب
الألكسو" تسعى لتنظيم ندوة دولية عن القدس بباريس
ميشيل أوباما قصة حياتها فى كتاب مترجم للعربية يحمل الكتاب عنوان " ميشيل أوباما .. السيدة الاولى وبريق الامل "
إتهم "كيم ستانلي روبنسون"،أحد أهم كتاب الخيال العلمى أعضاء لجنة تحكيم جائزة "مان بوكر" بتجاهل أدب الخيال العلمي الذي يعتبره "أفضل أدب بريطاني في وقتنا الحالي"، مما إعتبره المراقبون ضربة قاصمة للمؤسسة الأدبية من كاتب له وزنه، خاصة و أنه حاصل علي العديد من الجوائز منها"نيبولا"، و"لوكاس"، و"هوجو"، حيث إتهم لجنة "البوكر" بمنح الجائزة " لما سوف يصبح فيما بعد أعمالا تاريخية"، بداية من سيرة حياة "توماس كرونويل" التي كتبتها "هيلاري مانتل" في " وولف هول"، و"كتاب الأطفال" لـ"إي إس بايات"، التي قال إنها تهتم بالماضي بينما روايات الخيال العلمي تهتم بالحاضر
"ناسا" تقتبس أحداث رواية مهمة وكالة "ناسا"لأبحاث الفضاء الأخيرة، التي تم فيها صنع تفجير علي سطح القمر، هي جزء من برنامج يحمل اسم"هيتشهيكر"، وهو عنوان رواية قديمة صادرة منذ ثلاثين عاما، للمؤلف الراحل" دوجلاس آدمز"وقد تم إمداد الصاروخ بمقتطف مقتبس من نهاية الرواية ، الذي جاء مطابقا لما حدث للصاروخ الحامل للمتفجرات بالفعل [line]-[/line] بسبب فوزهما بمسابقة بيروت 39: حليحل وشلبي أمام تحدي المحاكمة في إسرائيل مشكلة قانونية تواجه الكاتبين الفلسطينيين، علاء حليحل وعدنية شبلي، بعد الإعلان عن فوزهما بمسابقة بيروت 39. وهي المشكلة التي أشارت لها صحيفة "هاآرتس" ، فالكاتبان، اللذان يمتلكان جوازي سفر إسرائيليين، قد يتعرضان للمحاكمة في إسرائيل بعد عودتهما من بيروت.
مهمة وكالة "ناسا"لأبحاث الفضاء الأخيرة، التي تم فيها صنع تفجير علي سطح القمر، هي جزء من برنامج يحمل اسم"هيتشهيكر"، وهو عنوان رواية قديمة صادرة منذ ثلاثين عاما، للمؤلف الراحل" دوجلاس آدمز"وقد تم إمداد الصاروخ بمقتطف مقتبس من نهاية الرواية ، الذي جاء مطابقا لما حدث للصاروخ الحامل للمتفجرات بالفعل
مشكلة قانونية تواجه الكاتبين الفلسطينيين، علاء حليحل وعدنية شبلي، بعد الإعلان عن فوزهما بمسابقة بيروت 39. وهي المشكلة التي أشارت لها صحيفة "هاآرتس" ، فالكاتبان، اللذان يمتلكان جوازي سفر إسرائيليين، قد يتعرضان للمحاكمة في إسرائيل بعد عودتهما من بيروت.
«لا يقهر».. «كلينت إيستوود» يقدم «مورجان فريمان» فى شخصية «نيلسون مانديلا»
-
المخرج المغربى اسماعيل السويدى يعرض فيلمه "احمد أكاسيو"فى المهرجان القومى للسينما بطنجة
مهرجان روتردام للفيلم العربى يبدأ من القاهرة
قررت الرقابة الكويتية منع الجزء الثاني من فيلم الرعب الشهير "هالوين 2 نظرا لتضمنه مشاهد عنف ودماء وألفاظا خارجة عن الحياء العام. وبررت لجنة رقابة الأفلام التابعة لوزارة الإعلام منع الفيلم بأن مقص الرقيب لا ينفع معه.