موضوع مغلق
وقصص قصيرة جدا اخرى
عبد اللطيف الخياطى
موضوع مغلق
في كل مرة تتاح له الفرصة أو يرغمه الضغط (…) يجد البواب الجرأة ليسهب في سرد دواعي فتح الباب، دون أن يعي أن الحديث عن الفتح هو كالحديث عن الغلق.. حالتان للباب الواحدة … يحدث هذا على فترات متباعدة فيستغل الفرصة، أو فقط يرغمه الضغط على فتح المتنفس الوحيد كيلا ينفجر الباب في وجهه، وحينها تحصل المعجزة .. يتكلم الباب و يسهب في وصف نبل البواب مستعينا بالأبواق .
عدا ذلك يظل الباب صامتا، فيما لا يكف البواب عن محاولة إقناع الجموع أن الباب يظل مفتوحا بين الفتح والفتح..يظل يردد أن الباب لم يغلق بالمرة مستعينا أيضا بالأبواق
رسائل عائمة
التقط أول رسالة و هويمخر عباب البحر السابع، ثم كثرت الرسائل التي تتحدث عن أراض ملعونة وتحكي قصصا عننساء مجوفات تقشعر من بشاعتهن الأبدان… شد السواري، نشر الأشرعة و أغذ فيالإبحار… رمقها أخيرا حين رست به السفينة على اليابسة.نادها باسمها "هيلين".. استادارت فاكتشف أنها ترتدي وجها آخر. أراد أن ينزع عنها القناع ،مرت يده في فراغ وسرت اللعنة سريان الروح في ذات "منيلاوس". أعاد يده إلى جيبه فلم يجد غير كلام أودعبعضه في زجاجة وألقى برسالته العائمة .. هواية تمرس عليها وأجادها مثل الأهالي فيالأرض السابعة
wanted
أقبل من بعيد موشحا بالجروح و غبار المعارك .استوقفته اللافتة "سجل حضورك هنا" فدفع الباب بسن القلم و جال ببصره بين الحضور .. ثم أبرقت عيناه حين رآه هناك ..أسرع إليه.. فعم الصمت المكان و انحبست أنفاس الرواد … لكن ما أن عانق صديقه حتى ضج المنتدى " الدون كيـ ـ كوبوي"
نارسيس
…لم يكن سوى نسخة تجريبية … ولأنه كان ـ أساسا ـ تجربة روحية، يود فقط اختبار أحاسيسه ـ مشاعره الذاتية التي بثها فيه ـ و ليس أداءه وفعاليته في الواقع،لم تكن تهمه مغامراته الجسدية لذلك ثبت جدعه إلى الأرض و صنع له وجها من خزف ليتكسرمع أول ردة فعل .. حتى أن صاحبه الفنان وهبه ملامح أنثى وجعل له شوارب خفيفة كنايةعن الليبيدو و الرغبة القوية في الحياة…
كلا لم يكن وجهه هو.. الوجه الذي جذبه إلى الشاشة هو وجه الفنان الذي جملوه في التلفزة من أجل عيونكم " مشاهديناالأعزاء".
حياة البطل
زعموا أن البطل عاش في كتاب، مترفعا عن الواقع، حتى إذا جاء الوحش ذي الأسياف و المهراس، قفز إلى الأرض و علق مصيره بحياة البشر… بلمسة حول آلة الوحش أرضية مرنة، قفز قفزته الأخرى و سطر هذه القصة.. خطها بدمه فانفتح باب الأسطورة و عاد ليحيى في كتاب … زعموا أنه بطل من ورق
ظـــــــــــــل
أوقفني صاحبي عند الجدار ، قال:
ـ انتظرني هنا .. فليس بالداخل نور.
لم أنتبه لمرور الوقت و نمت واقفا…
قرصني الضوء في الصباح التالي فغامرت بالدخول ..
لدهشتي لم أجد غير الظلال …
لمحته!
و حق الله لا أدري ألمحته ؟
أم لمحتني أغيب في الجدار؟!
|